النويري
200
نهاية الأرب في فنون الأدب
« إن القوّة الحصن ومن رباط الخيل الحجورة [ 1 ] » الإناث . وروى عقبة بن عامر أن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « ألا هو الرمي [ 2 ] » ؛ وقد يجوز أن يكون اللفظ جامعا للحصن والرمي لأن كليهما قوّة . واللَّه تعالى أعلم . ذكر ما قيل في السلاح وأوصافه والسّلاح ما قوتل به . والجنّة اسم لما اتّقى به ، كالدّرع والتّرس ونحوهما . وقال العتبىّ : بعث عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه إلى عمرو بن معديكرب أن يبعث إليه بسيفه المعروف « بالصّمصامة » فبعث اليه به ؛ فلما ضرب به وجده دون ما بلغه عنه ، فكتب اليه في ذلك ؛ فأجابه يقول : إنما بعثت إلى أمير المؤمنين بالسيف ولم أبعث له بالساعد الذي يضرب به . وسأله عمر يوما عن السلاح فقال : ما تقول في الرمح ؟ قال : أخوك وربما خانك فانقصف ؛ قال : فما تقول في التّرس ؟ قال : هو المجنّ وعليه تدور الدوائر ؛ قال : فالنّبل ؟ قال : منايا تخطئ وتصيب ؛ قال : فما تقول في الدّرع ؟ قال : مثقلة للراجل مشغلة للراكب وإنها لحصن حصين ؛ قال : فما تقول في السيف ؟
--> [ 1 ] الحجورة : جمع حجر بالكسر ، وهى الأنثى من الخيل . فذكر « الإناث » تفسير من المؤلف أو ممن نقل عنه المؤلف . [ 2 ] كذا في الأصل ، وفى صحيح مسلم بإسناده إلى عقبة بن عامر أنه كان يقول : « سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو على المنبر يقول وأعدوا لهم ما استطعتم من قوّة ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي » .